الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
461
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ومن هوان الدهر أنّ المربي بهؤلاء عن حدودهم ، والمثبت لهم ما لا يثبته لهم العقل والمنطق ، وما هو خارج عن طورهم ، ومباين لنفسيّاتهم لا يعدّ غاليا ، ولكنّما الغلاة هم المتحيّزون إلى فئة الوحي ، وأسرة النبوّة ، ومنبثق أنوار الهدى ، الّذين لا يطيش سهمك في أيّ مأثرة من مآثرهم ، ولا يخفق ظنّك في أيّ من تقدّمهم ورقيّهم ونبوغهم ، وهم المخوّلون من المولى سبحانه بأكثر من ذلك النزر اليسير الّذي ذكرته لهم الرواة ، ولهجت به أئمّة الحديث ، وحفّاظ الأثر في المستفيض والمتواتر من الصحاح والمسانيد . وإنّما عقدنا هذه الأبحاث الضافية لتنوير البصائر وتنبيه الأفكار ، حتّى يميّز القارئ الغالي من القالي ، وما دعمته البرهنة الصحيحة الصادقة ، ممّا أثبتته التافهات ونسجته يد الافتعال والاختلاق . لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ « 1 » . أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ « 2 » .
--> ( 1 ) - الأنفال : 42 . ( 2 ) - الأعراف : 71 .